15/02/2026
🟥غياب الدراسة القبلية سبب مباشر لفشل المشاريع الحضرية
ما حدث من سقوط النصب الرمزي (الكتاب والشمعة) داخل حفرة، ليس حادثًا معزولًا، بل نتيجة مباشرة لغياب التخطيط المتكامل للمشاريع الحضرية.
وفي المنستير، يتكرر هذا الإشكال بوضوح، خاصة في مشروع إعادة تهيئة كرنيش القراعية، حيث بقيت نقطة انحصار مياه الأمطار قائمة رغم انتهاء الأشغال، وهو ما يؤكد أن المعالجة كانت سطحية وليست جذرية.
من الناحية التقنية، أي مشروع تهيئة حضرية يجب أن يسبقه:
1️⃣ دراسة حالة الشبكات القائمة
قنوات صرف المياه المستعملة
قنوات تصريف مياه الأمطار
تحديد الأعطاب والاختناقات
تقييم القدرة الاستيعابية للشبكة
2️⃣ دراسة هيدروليكية للأمطار
تحليل الجريان السطحي
تحديد النقاط المنخفضة
احتساب التدفقات القصوى
اقتراح حلول تصريف بديلة عند الحاجة
3️⃣ دراسة الميول ومستوى الطرقات
ضمان الانحدار الصحيح نحو المصبات
تفادي تجميع المياه في النقاط الحرجة
4️⃣ تنسيق المتدخلين
البلدية
مصالح التطهير
الكهرباء والمياه
المقاولات
غياب هذه المراحل يؤدي حتمًا إلى:
إعادة الحفر بعد الإنجاز
بقاء النقاط السوداء
هدر المال العام
ضعف جودة المشروع النهائي
✅الخلاصة التقنية:
التهيئة لا تبدأ بالتبليط ولا بالإنارة،
بل تبدأ بدراسة ما تحت الأرض.
وكل مشروع لا يُبنَى على دراسة قبلية متكاملة،
هو مشروع مؤجَّل الفشل.