17/02/2018
المرشح أكرم خليل شعيب مواليد عام 1980 – ابن بلدة الشرقية – النبطية – والده الشهيد المظلوم الأستاذ خليل شعيب – أستاذ جامعي لمادة الرياضيات ويعمل في التجارة العامة والتربية والتعليم من خلال إدارته لثانوية M.I.S في منطقة صور ( جناتا ) .
ليسَ عليكَ أن تحدّقَ بالشمسِ , بل أن تمشيَ في الضوءِ ....
جنوبيٌّ وأنا من هذا الترابِ , حبةٌ من أثلامِهِ وريحانةٌ من كرومِه, أنا من عصفِه ودمِه ورصاصِه ,من شيبهِ وشبابهِ , أنا من خميرِ هذه الأرضِ الطيبةِ أفلا أكونُ خبزاً أو أغنيةً لأجلِ الجنوبِ ؟
وسواعدُ جدّيَ السمراءَ التي احتضنَت طفولتي وصافحتِ المعولَ , كيف لا تأخذني إلى حملِ الصوتِ لأذوبَ في قضيةِ الجنوبِ و ألمِ الجنوبِ.
فمن وجع ِ المسؤولية ِالوطنيةِ والشعبيةِ المُلقاةِ على كُل ِّ مواطنٍ لُبنانيٍّ ينتمي إلى شموخِ الأرز ِ وتعبِ ورقةِ التَّبغِ وصلاة ِ المواسمِ من دمعة ِ شجرةِ زيتون ٍ مبتسمة ..ومن هذا الحقِّ الدُستوري ِّ الَّذي رسمَ الديمقراطيةَ غمامةً كي تُمطِرَنا بروحيةِ التَّطلُّع ِ نحو َ ربيع ٍدائم ٍ في صَقْل ِ لبنان َ الواحد مِن أقصاه إلى أقصاه.
قد لا نتقدمُكم في الرؤيةِ أو التضحيةِ لكنّكُم في سياقِ التحالفاتِ السياسيةِ وفي زحمةِ الأولوياتِ قد يصبحُ ذاك الذي يئنُّ خلفَ أبوابِ الحرمانِ خارجَ الأولويّاتِ وهذا الحائرُ على أبواب المشافي والمدارسِ تجلدُه أحزمةُ الفقرِ والحرمانِ... يراكَ ...وعلّك لا تراه ....
من رؤيتي المستقلةِ أتفقُ معكم في كثيرٍ من القضايا الإستراتيجيةِ ولكنّي أختلفُ معكم في سلّم الأولوياتِ ..من رؤيتي المستقلةِ أتحرّرُ من قيودِ السياسةِ التي عهدتها منطقتنا وأستطيعُ أن ألامسَ نبضَ الوجعِ والصوتِ الخافتِ وأمعنُ في الإصغاءِ للأصواتِ الصغيرةِ وأجولُ في أزقتِها العتيقةِ, وتجتذبُني أبوابٌ بلا زخرفةٍ, وتهواني الثيابُ الرثّةُ تحاكيني وأحاكيها دون موانعٍ ومواقعٍ وحسابات السياسة..
لستُ لأني أفضلُكم ولا أكثركُم حضوراً ولا أجدرُكم ملامسةً لقضايا الناس . نعم أنتم من تحملونَ أمانتَهم إلا أنّي مستقلٌّ ومن يجاريني الطريقَ أكثركُم حريةً من قيدِ السياسةِ وتوابعها ولزومِ مجاراتِها .
نحن نختلفُ في ترتيبِ سلمِ الأولياتِ المطلبيةِ والخدماتيةِ بين المهمِّ والأهمِ , وهنا نتمايزُ في الرؤى.
سلّمُ الأولويّاتِ هو المنطلقُ الأساسُ لترشحي عن أحد المقاعدِ في دائرةِ النبطيةِ . وسواءٌ وصلنا ام لم نصل ومع إدراكي أن أي منافسةٍ للأخوةِ الممثلينَ للأحزابِ هي غيرُ متكافئةٍ ومساحاتُها متفاوتةٌ ومع قبولي المسبقِ بالنتائجِ المتوقعةِ عزمتُ على هذا الترشح ليس ثقةً بالوصولِ بل إيماناً إنسانياً ووطنياً وتجسيداً لقناعتي أنّ قيمةَ الإنسانِ حتى في الدائرةِ الضيقةِ ما يحسنُ صنعَهُ ويشرّفُني أن أكونَ منبراً لأصواتِ الكثيرينَ وخاصةً الذينَ يضيعونَ في ازدحاماتِ الحساباتِ السياسيةِ ويشعرني بغايةِ الرضا أن أقولَ في سيرةِ حياتي أنّني حاولتُ أن أكونَ صوتاً يؤمنُ أن يمشي في الضوءِ لا أن ينظرَ فقط للشمسِ .