05/01/2026
الغلاء وارتفاع الأسعار.. رسالة اطمئنان
كثر الحديث والجدل حول الزيادة في أسعار الوقود، وبين القيل والقال، يغيب عن أذهاننا حقيقة إيمانية عظيمة تطفئ نار القلق.
حين غلت الأسعار في عهد النبي ﷺ وقالوا له سعر لنا، قال: «إنَّ اللهَ هو المُسعِّرُ، القابضُ، الباسطُ، الرزَّاقُ...»
صححه الألباني في
📚صحيح أبي داود - رقم : (3451)
▪️قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
فالغلاء بارتفاع الأسعار، والرخص بانخفاضها، هما من جملة الحوادث التي لا خالق لها إلا الله وحده، ولا يكون شيء منها إلا بمشيئته وقدرته لكن هو سبحانه قد جعل بعض أفعال العباد سببا في بعض الحوادث ،
كما جعل قتل القاتل سببا في موت المقتول، وجعل ارتفاع الأسعار قد يكون بسبب ظلم العباد، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض الناس .
> 📚 المصدر : الفتاوى : (8 /520-523)
▪️قيل لأبي حازم رحمه الله :
يا أبا حازم أما ترى قد غلا السعر، فقال : وما يغمُكُم من ذلك ؟ *إن الذي يرزقنا في الرخص هو الذي يرزقنا في الغلاء* .
> 📚حلية الأولياء وطبقات الأصفياء : (239/3)
💡 المعنى المختصر:
ارتفاع السعر لا ينقص من رزقك المكتوب مثقال ذرة، ورخص السعر لن يزيد فيه شيئاً. الرزق مقسوم ومحسوم من فوق سبع سماوات.
فلا تشغل بالك بما لا تملك (الأسعار)، واشغل نفسك بما تملك (الاستغفار والسعي).
قال أحد السلف حين قيل له غلى السعر: "والله لا أبالي ولو أصبحت الحبة بدينار، عليّ أن أعبده كما أمرني، وعليه أن يرزقني كما وعدني".
اللهم بارك لنا في أرزاقنا، واكفنا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك.